إننا نؤمن بأن الله تعالي إذا أخبرنا عن شيء بالماضي قد تم بالفعل ومن أصدق من الله حديثا وذلك حتي و لو لم نتبين و نتأكد من الأمر طالما أن اخبارالله تعالي لنا بذلك لايحتمل تأويلا آخر فإذا أخبرنا تعالي بأنه دك جبل الطور في الأرض فإن الجبل قد دك بالفعل في الأرض كما قال ولم يبقي أمامنا إلا أن نعرف ما تحتمله اللغة العربية من وراء هذه الالفاظ والمعاني ثم نتعرف بعد ذلك علي ما المستفاد من هذا الخبر و من هذا الحدث وما الذي يمكن أن يترتب عليه عن طريق القوانين الارضية أو القوانين الطبيعية.
هذا ما أود أن أتوصل إليه أولا بأن جبل الطور قد دك في الارض مرة ثم رفع من الارض مرة آخري بعد ذلك فجعله الله معلق بين السماء والأرض كأنه ظلة فوق بني إسرائيل ثم رجع في مكانه بعد ذلك كما نراه حاليا في سيناء ، وسأبين الأدلة علي ذلك من القرآن الكريم ثم أطرح ما الذي يمكن أن يترتب علي ذلك حسب قوانين الطبيعة ، وهذا سيكون بإذن الله تعالي بداية الخيط الذي سيفتح لنا بقية البحث.
الصفحة الأولي :قال تعالي ,,
فلما تجلي ربه للجبل جعله دكاً وخر موسي صعقاً ....... فلما أفاق ،، قال معظم العلماء ،، دكاً ،، أي ساخ الجبل في الأرض و دك : في اللغة ضرب علي الشيء من أعلي فيغوص في الأرض حتى يتساوى بالأرض فيكون ارتفاعه صفراً والجبل كالوتد أو الجبال أوتاد له جذر في الأرض حوالي ثلثي ارتفاعه ( كما ثبت ذلك علمياً ) وبذلك يكون بعد الدك الثلاث أثلاث كلهم داخل الأرض أي تحرك الجبل داخل الأرض بشدة وبقوة حتى غاص كله في الأرض أي تحرك داخل الأرض بعمق يساوي إرتفاعة الذي كان فوق سطح الأرض ولا نفترض أن ذلك حدث بل نوقن بأن هذا حدث بالفعل لأن ذلك لايحتمل تأويلاً غير ذلك فالجبل ساخ في الأرض وبقوة شديدة جداً لا تجعله يتكسر أو ينثني أو يتهدم وسيدنا موسى عليه السلام لم يحدث له شيء من اصابه أو ما شابه ذلك ولكنه من هول ما حدث أغشي عليه ثم أفاق بعد ذلك ، فالله سبحانه لم يتجلى له ولكنه سبحانه تجلى فقط للجبل فجعله دكا، وخر موسى صعقا مما رأى ولم يتحمل الجبل ذلك الامر فدك في الارض وغاص فيها..
والله سبحانه هو القوي فلا تقف أي قوة أمام قوته فلابد لكل شيء أن يتحرك أمام جذر الجبل في نفس الاتجاه عموديا ويخرج من الطرف الآخر من الأرض كمية مماثلة لنفس الكمية التي دخلت فيها لأن الأرض كتلة مصمتة وهذا علميا هو سبب البراكين التي تحدث في الارض دخول شيء بداخل الأرض فيخرج بنفس المقدار من باطن الارض المستعر بالمعادن المنصهرة من أي جانب آخر ولكن لأن الدكة قوية جدا فيجب أن يتحرك السائل المنصهر في نفس اتجاه الدكه بسبب الضغطة الشديدة في ذلك الاتجاه خصوصا وأن هذا الاتجاه ضعيف نسبيا لأنه يقابله قشرة أرضية في أعماق المحيط فالقوة المؤثرة أكبر من أي قوة في الأرض وأقوى من الأراضين السبعة التي تعتبر سقف لباطن الأرض المستعر( المسجور).
وبذلك يحث خرق للأرض من الجانب الآخر للأرض المقابل لجبل الطور لأن كل القوى أزيحت أمام هذه القوة وتحرك جزء من السائل المنصهر الذي بباطن الارض ورفعت قشرة الأرض في هذا الجانب( والسقف المرفوع ) من الأرض وكأننا أنفذنا قطر عمودي بداخل الأرض من جبل الطور بسيناء إلى الجانب الآخر من الأرض في قاع المحيط الأطلنطي ، وقشرة الأرض تعتبر بالفعل سقف لباطن الأرض المنصهر (المليء بالمعادن المنصهرة)
ولذلك أعتبر أن هذا هو السقف المرفوع الذي أخبرنا عنه الله تبارك وتعالي في سورة الطور وبذلك تتضح لنا العلاقة بين هذه الأشياء المقسم بها جميعا"
والطور وكتاب مسطور في رق منشور والبيت المعمور والسقف المرفوع والبحر المسجور)
خصوصا وأن هذه الأشياء المقسم بها ليست نكرة يمكن أن تحتمل التعدد وفي نفس الوقت ليست جمعا فتقتضي أيضا التعدد ولكنها مفردة ومعرفة بأل دليل على أنها شيء واحد فقط فريديقصده الله سبحانه وتعالى ، ولا يوجد دليل قاطع على أن السقف المرفوع هو السماء
فكلها آراء فردية واجتهادات شخصية ولم يرد نص صريح من النبي(
صلي الله عليه وسلم) أو من القرآن الكريم بذلك مع أن الله تعالى قال "
وجعلنا السماء سقفا محفوظا " ولكن سقف هنا نكرة ومحفوظا نكرة كذلك فيمكن أن يكون هناك أسقف متنوعة سقف محفوظ وآخر سقف مرفوع وآخر سقف كذا ........ إلى آخره .
ويبين صاحب تفسير" في ظلال القرآن " الشهيد سيد قطب أن السقف المرفوع قد يكون شيئا آخر غير السماء .
وكما في اللغة فأي شيء يعلو شيء يمكن أن يطلق عليه سقف له ، لم يقل الله تعالى صراحة وجعلنا السماء السقف المرفوع ، وكلمة السقف المرفوع لم تتكر في القرآن الا مرة واحدة وفي هذا الموضع فقط فمعنى ذلك:
أن المقصود بها شيء واحد فقط وأظنه والله أعلم هو قشرة الأرض المزاحة التي كانت بين باطن الارض المستعر وقعر المحيط الأطلنطي في هذه المنطقة التي وصلتهاالضغطة القادمة عموديا بعرض الأرض- من داخلها-من جبل الطور الذي دك بالأرض .
وبذلك يكون قد حدث خرق للأرض في هذه النقطة في قعر المحيط فتحرك جزء من السائل المنصهر الذي بباطن الأرض خلال هذا القطر "
يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان . يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران ."
من هذه الآية يتضح لنا وجود على الأقل قطر واحد للأرض من مجموعة أقطار للسماوات والأرض وهذاالقطر يمكن أن نفكر في النفاذ منه وأقول بأن هذا هو قطر الأرض الذي يمكننا أن نفكر في النفاذ منه أو يحاول بعض البشر أو بعض الجن النفاذ منه والله أعلم ولكن إذا حاولوا النفاذ أو اقتربوا فقط من هذا الممر الذي هو طرف من طرفي القطر وهو الطرف المفتوح الذي يمكن لأحد من الجن أو الإنس أن يفكر في النفاذ من خلاله فلا يستطيع أن ينفذ ليس هذا فقط ويرسل عليه شواظ من نار ونحاس فلا ينتصر سواء كان بشرا أم جنيا .
وهذا هو الذي يحدث لمن يقترب من هذه المنطقة المملوءة بالسائل المنصهر فإنه إن دخل في مجالها فقط يجذب إلى مركزها بشدة ويضرب المجال المغناطيسي فيرسل من خلال هذه الاضطرابات بعض ما فيه من شواظ من نار ونحاس فلا ينتصر ويحقق ما أراده من الوصول وباطن الارض بالفع لمن مكوناته الأساسية النار والنحاس وأقول بأن هذه المنطقة هي نفسها منطقة مثلث برموده التي يطلق عليها البعض هذا الاسم ( وهي منطقة في المحيط الاطلنطي تقع بين ثلاث جزر على شكل مثلث ورأس هذا المثلث هو جزيرة برمودا ) .
ما هو مثلث برمودا وماذا يقولون عنه؟
مثلث برمودا عبارة عن مثلث وهمي يمتد غرب المحيط الأطلسي تجاه الساحل الجنوب الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية وتبلغ مساحته نحو770000كيلو متر مربع ويقع رأسه الشمالي في جزيرة برمودا وهي مستعمرة بريطانية عاصمتها هاملتون ويقع رأسه الجنوبي الشرقي في بورتوريكو وهي قاعدة عسكرية أمريكية تتكلم الأسبانية ويقع رأسه الجنوبي الغربي في ميامي بولاية فلوريدا الأمريكية ثم إلي كوبا ثم هايتي ثم بورتوريكو ثم مره أخرى إلى برمودا ويحتوي مثلث برمودا على اكثر من 300 جزيرة مائة منها لم تطأها قدم انسان أجنبي لان الملاحين يتجنبونها لسر غامض يحيط بها منذ القدم حوالي 500 سنة واشتهرت باسم جزر الشيطان أما لماذا سميت هذه المنطقة بمثلث برمودا فذالك بسبب شكلها الجغرافي الذي يشبة المثلث ولكن في الواقع إن سبب التسمية يعود الى حادث اختفاء مجموعه من الطائرات الأمريكية الحربية التي كانت تحلق فوقه في أحد أيام سنة 1945 على شكل مثلث وكان اول من اجتاز هذه المنطقة هو الرحالة المشهور كريستوفر كولومبس وحكى عن مشاهدته أشياء غريبة مثل رؤيته لكرة من النار تسقط في مياه المحيط وكذالك اختلال البوصلة الخاصة بالسفينه بشكل غريب ومفاجأ والان بعد خمسة قرون من رحلات كولومبس لا يزال السوال ما هو سر هذا المثل ؟؟؟؟