بأبي انت وأمي يا رسول الله

قصيدة الإمام البوصيرى فى الرد على اليهود والنصارى 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قصيدة الإمام البوصيرى فى الرد على اليهود والنصارى 2

مُساهمة من طرف المتمرد في 28/3/2009, 12:29

الجزء الثانى فى مدح المصطفى صلى الله عليه وسلم



جمع وإعداد وكتابة وتنسيق ” محمود القاعود “

 



 



 




 


إن أنكروا فضل النبى فإنما


ألقوا على ضوء النهار سدولا


فاسمع كلامهم ولا تجعل على


ما حرفوا من كتبهم تعويلا


لولا استحالتهم لما ألفيتنى


لك بالدليل على الغريم محيلا


أو قد جهلت من الحديث رواية


أم قد نسيت من الكتاب نزولا ؟


فاترك جدال أخى الضلال ولا تكن


بمراء من لم يهتدى مشغولا


مالى أجادل فيه كل أخى عمى


كيما أقيم على النهار دليلا ؟


فاعدل إلى مدح النبى محمد


قولا غدا عن غيره معدولا


فإذا حصلت على الهدى بكتابه


لا تبغ بعدُ لغيره تحصيلا


ذكر به ترقى إلى رتب العلا


فتخال حامل آية محمولا


فتلق ما تسطاع من أنواره


إن كان رأيك فى الفلاح أصيلا


فلو استمد العالمون سيوله


مدتهم القطرات منه سيولا


ولربما ألقى عليك بيانه


قولا من الحق المبين ثقيلا


يذر المعارض ذا الفصاحة ألكنا


فى قوله . وأخا الحجى مخبولا


لا تنصبن له حبال معاند


فتُرى بكفه آفة محبولا


***


إن كنت تنكر معجزات محمد


يوما فكن عما جهلت سئولا


شهدت له الرسل الكرام وأشفقوا


من فاضل يستشهد المفضولا


وحنين جذع النخل والغام الذى


غرس الودى به فصرن نخيلا


والوحش والشجر التى سجدت له


أغصانها وكفى بهن عدولا


والله عزز لاثنتين بثالث


( فضلا ) فجرّدت الحرير فصولا


والجن والأملاك والسحب التى


سارت خفافا والرياح قبولا


قارنت ضوء النيرين بنوره


فرأيت ضوء النيرين ضئيلا


ونسبت فضل العالمين لفضله


فنسبت منه إلى الكثير قليلا


وأرانى الزمن الجواد بجوده


- لما وزنت به الزمان – بخيلا


ما زال يرقى فى مواهب ربه


وينال فضلا من لديه جزيلا


حتى غدا أغنى الورى وأعزّهم


ينقاد مفتقرا إليه ذليلا


بث الفضائل فى الوجود فمن يرد


فضلا يزده بفضله تفضيلا


كالشمس لا تغنى الكواكب جملة


فى الفضل معناها ولا تفضيلا


سل عالم الملكوت عنه فخير ما


سال الخبير عن الجليل جليلا


فمن المخبر عن علا من دونها؟


ثنت البراق وأخرت جبريلا


إذ لا العبارة تستقل بحمل ما


راح النبى له هناك حمولا


فلو استمد العالمون علومه


مدتهم القطرات منه سيولا


فاسمع شمائله التى ذكرى لها


قد كان تحسبه العقول شمولا


إنى لأورد ذكره لتعطشى


فأخال أنى قد وردت النيلا


والنيلُ يذكرنى كريم بنانه


فأطيل من شوقى له التقبيلا


من لى بأبى من بنان محمد


باللثم نلتُ المنهل المعسولا


من راحة هى فى المساحة كوثر


لكن واردها يزيد غليلا


سارت بطاعتها السحاب كأنما


أمرت بما تختار ميكائيلا


وأظنه لو لم يُرد إقلاعها


لأتت بسيل ما يصيب مسيلا


أو ما ترى الدين الحنيف بسيفه


جعل الطهور له دماً مطلولا


والشرك رجس فى الأنام وغيرها


( دين الهدى نبغى له التبجيلا .


يا رحمة للعالمين ألم تكن


طفلا لِضُرّ العالمين مزيلا ؟


إذ قام عمك فى الورى مستسقيا


( أكرم به عما . أزال وبيلا


فسقوا ليمنك دُرّ كل سحابة


كادت تجر على البطاح ذيولا


ورفعت عام الفيل عنهم فتنة


ألفيت فيها التابعين الفيلا


بسحائب الطير الأبابيل التى


جادتهم مطر الرّدى سِجّيلا


فعدوك مولودا وقيت نفوسهم


ألم الردى يافعين كهولا


حتى إذا ما قمت فيهم منذرا


أبدوا إليك عداوة ودخولا


فكفيتهم فردا بعزم انثنى


عنهم وحسن تصبر ما عيلا


ووكلت أمرك للإله ويالها


ثقة بنصر من اتخذت وكيلا


وطفقت يلقاك الصديق معادياً


والسلم حربا والنصير خذولا


ودعوتهم بالبينات من الهدى


وهززت فيهم صارماً مسلولا


وأطلت فى مرضات ربك سخطهم


وجرعت منهم علقماً وغلولا


وأقمت بين رضى الإله وسخطهم


زمناً تسيغ العلقم المغسولا


وأقمت لا تنفك تتلو آية


فيهم وتحسم بالحسام اثيلا


وأقمت ذاك القصد فيهم قاضياً


ونصبت تلك البينات عدولا


حتى اقتضى بالنصر دينك دينه


وغدا لدى الكافرين مزيلا


وعنت لدعوتك الملوك ولم تزل


براً رحيما بالضعيف وصولا


لم تخش إلا الله فى أمر


ولم تملك طباعك عادة فتحولا


***


الله أعطى المصطفى خلقاً . على


حب الإله وخوفه مجبولا


عمّ البرية عدله فصديقه


وعدوه لا يُظلمون فتيلا


وإذا أراد الله حفظ وليه


خرج الهوى من قلبه معزولا


عرضت عليه جبال مكة عسجدا


فأبى لفاقته . وكان معيلا


ركب الحمار تواضعاً من بعد ما


ركب البراق السابق المذلولا


داع بأمر الله أسمع صوته الث


قلين . حتى ظن إسرافيلا


لم يدعهم إلا لما يُحييهم


أبداً . كما يدعو الطبيب عليلا


تحدوا عزائمه البعاد كأنما


صحبت عزائمه القصار سبيلا


يهدى إلى دار السلام من اتقى


وغدا بنور كتابه مكحولا


ويظل يهدى للجحيم بسيفه


ممن عصى بعد القتيل قتيلا


حتى يقول الناس أتعب مالكا


بحسامه وأراح عزرائيلا


فالأرض فى طهرها بصارمه الذى


جعل الطهور لها دماً مبذولا


***


أمُعنّفى أنى مطيل مديحه


من عد موج البحر عد طويلا


إنى امرؤ متبتل لثنائه


متبتل لإلهه تبتيلا


ماذا علىّ من مد حبل مدائح


منه بحبل مودة موصولا


ألفت من إخلاص ودى مدحه


وأخذت فيه لبابه المنخولا


قيدته بالنظم إلا أنه


سبق الجياد إلى العلا مشكولا


وأضاءت اليام من أنواره


إذا حليت غررا له وحجولا


***


إنى امرؤُ قلبى بحب محمداً


ويلوم فيه لائمين عذولا


إننى أحب وما أمل ذكرى له


ليس المحب لمن يُحب ملولا


مَن خُلقه القرآن جل ثناؤه


عن أن يكون حديثه ملولا


ياليتنى من معشر شهدوا الوغى


معه زمانا والكفاح طويلا


فأقوم فيه بمقول وبصارم


أبدا . قؤولا فى رضاه فعولا


طورا بقافية تريك ثباتها


كفى ردى ، عن عرضه مشلولا


وبضربة يدع المدجج وترها


شفعا كما شاء الردى مجدولا


وبضربة جلت السنان فمثّلت


عينا لعينيك فى الكمىّ كحيلا


فى موقف غشى اللحاظ فلا برى


لحظ به إلا قناة تميلا


فرشفت من فيه ( زلالا باردا )


ولثمت حد السيف فيه أسيلا


والخيل تسبح فى الدماء وتتقى


أيدى الكماة من النجيع وحولا


فاطرب إذا غتى الحديد فخير ما


سمع المشوق إلى النزال صليلا


فالله يثنى القلب عنه ما ثنى


خوف المنية عامرا وسلولا


أيضن عنه بماله وبنفسه


صب يرى لهما الفوات حصولا ؟


فلأقطعن حبال تسويفى


التى منعت سواى إلى حماه وصولا


ولأزجرن النفس عن عادتها


ولأهجرن الكاعب العطبولا


ولأمنعن العين فيه منامها


ولأجعلن السهاد خليلا


ولأرمين له الفجاج بضمر


كالنبل سبقا والقسى نحولا


من كل دائمة الأطل يزيدها


عنفاً . إذا كلفتها التمهيلا


( ولأرمين بنوق تسرع فى الخطا )


فكأنما ماست بميل ميلا


حرف تربك الحرف من صلد ال صفا أخفاقها بدمائها مشكولا


وكأنما ضربت بصخر مثله


من منسم فتكافآ تقتيلا


قطعت حبال البعد لما أعلمت


شوقا لطيبة ساعدا مفتولا


حتى أضم بطيبة الشمل الذى


أنضى إليها النومس الثمليلا


وأريح من تعب الخطايا ذمة


ثقلت عليها للذنوب حمولا


ويسر بالغفران قلب لم يزل


منى بطول إساءتى مشلولا


وأعود بالفضل العظيم منولا


وكفى بفضل منه لى تنويلا


وإذا تعسرت الأمور فإننى


راج لها بمحمد تسهيلا


***


يارب هبنا للنبى وهب لنا


ما سولته نفوسنا تسويلا


واستر علينا ما علمت . فلن يطق


منا امرؤ بخطيئته تخجيلا


واعطف على البشر الضعيف إذا


رأى هول المعاد فأظهر التهويلا


يوم جبال الصبر فيه من الورى


تبقى كثيباً لا يقر مهيلا


يوم تضل به العقول وتشخص


الأبصار ، خوفا يعنون عويلا


ويسر فيه المجرمون ندامة


حيناً ، وحيناً يعلنون عويلا


ويظل مرتاد الخلاص مقلباً


للشافعين لحاظه ومجيلا


لتنال من ظمأ القيامة نفسه


ريا . ومن حر السعير مقيلا


فاجعل لنا اللهم جاه محمد


فرطاً. تبلغنا به المأمولا


واصرف به عنا عذاب جهنم


كرهاً . وكف ضرامها المشغولا


واجعل صلاتك دائما منهلة


لم تلق دون ضريحه تهليلا


ما هزت القصب النسيم ورجّعت


ورقاء فى غضن الأراك هديلا


( تمت )


_________________


https://www.facebook.com/haytham706




ان اعجبك ماوضعته لك فلا تقل شكرا

ولكن قل

اللهم اغفر له ولوالديه وللمسلمين اجمعين لترد عليك الملائكه فتقول لك ولك بالمثل




avatar
المتمرد
مدير
مدير

عدد الرسائل : 1872
العمر : 34
المزاج : عال والحمد لله
رقم العضوية : 19
البلد : eg
تاريخ التسجيل : 23/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.facebook.com/#!/profile.php?id=758538293&ref=

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى