بأبي انت وأمي يا رسول الله

قصيدة ( كثير عليكم ...!) للشاعر عبدالرحمن يوسف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قصيدة ( كثير عليكم ...!) للشاعر عبدالرحمن يوسف

مُساهمة من طرف المتمرد في 2/4/2009, 18:35


فَريقَانِ يَخْتَصِمَانْ ...
وبَيْنَهُمَا شَاعِرٌ حينَ يَهْجُو سَتُفْضَحُ طَائفَتَانْ ...
وحَوْلَ الجَميعِ بَدا أُفْعُوانْ ...
أقَاوِمُ فَكًّا لذا الأُفعُوانِ وَحيدًا
فَتَلعَنُني جَبْهَتَانْ ...
ويَنْسَى الفَريقَانِ أنَّ قريضِي صِمَامُ الأمَانْ ... !

٭ ٭ ٭

أرى مِنْجَنيقًا يُكَشِّرُ فـي وَجْهِ تِلكَ المَدينَةْ ...
أرى ألفَ خَرْقٍ بـِجِسْمِ السَّفينَةْ ...
أرى ألفَ ألفِ دَعِيٍّ يَبُثُّ الضَّغينَةْ ...
أرى مُرْجِفًا يَسْتَحِثُّ خُطَاهُ لقَتْلي
وإبليسُ صَارَ قَرينَهْ ...
أرى ألفَ ألفِ اتِّهَامٍ بـِدونِ قرينَةْ ...
أرى فـي الظَّلامِ التِمَاعَ الخَنَاجِرِ يَزْحَفُ نَحْوي
( لأنِّي عَلَى عِزَّتي ثـَابـِتٌ )
وغَيْري يُبَدِّلُ وَفْقَ المَصَالحِ دينَهْ ...
أرى الحُزْنَ فَوْقَ قِبَابِ المَرَاقِدِ فـي « كَرْبـِلاءِ »
كَمَا قَدْ رَأيْتُ مَآذِنَ مَسْجِدِ عَمْرٍو حَزينَةْ ... !

٭ ٭ ٭

خَيَالُ القَصيدَةِ يَا مَنْ تُعَادونَ شِعْري يَذُوبُ حَزينَا ...
يَكَادُ خَيَالُ القَصيدَةِ يَلطُمُ
لَكِنْ يَخَافُ اتِّهَامًا سَخِيفًا مِنَ الحَاقدينَا ... !
خَيَالُ القَصيدَةِ يَحْتَارُ أيَّ الفَريقَيْنِ يَهْجُو ... ؟؟؟
وفينَا مِنَ الخِزْيِ مَا هُوَ فيكُمْ
وفيكُمْ مِنَ الخِزْيِ مَا هُوَ فينَا ... !
ويَبْدو كِلانَا بعَيْنِ المُعَادينَ صَيْدًا سَمِينَا ...
فَصَبْرًا جَميلا ...
فَأنْتُمْ بنَا - وبكُمْ - قَدْ بُليتُمْ
ونَحْنُ بـِكُمْ - وبـِنَا - قَدْ بُلينَا ... !
فَلَعْنَةُ رَبِّي عَلَيْنَا إذَنْ أجْمَعِينَا ... !

٭ ٭ ٭
أرَانَا شُغِلنَا بـِفِقْهِ العَفَنْ ...
بُحَيْرَةُ أفْكَارِنَا فـي عَطَنْ ...
أرى طَائِرَاتِ العَدُوِّ تُحَلِّقُ فَوْقَ رُبُوعِ الوَطَنْ ...
حُمُولَتُهَا جَهَّزَتْ ألفَ ألفِ كَفَنْ ...
ويَشْغَلُهُمْ كُلَّ وَقْتٍ حَديثُ التَجَارِبِ والعِلمِ
لَكِنْ أرَانَا شُغِلنَا بـِبَثِّ حَدِيثِ الفِتَنْ ...
سَتَسْقُطُ تِلكَ القَنَابـِلُ فَوْقَ الجَميعِ
على الحَقْلِ والبَادِيَةْ ...
قَنَابـِلُ أعْدَائِنَا لا تُفَرِّقُ بَيْنَ المَذاهِبِ
فَالكُلُّ فـي دَاهِيَةْ ...
وُجُوهُ العَدُوِّ بـِفُرْقَتِنَا رَاضِيَةْ ...
وأجْهِزَةٌ للتَّخَابُرِ تَسْكُنُ فـي « حَوْزَةِ » العِلْمِ
تَسْكُنُ صَحْنَ المَسَاجدِ
تَدْفَعُ للهَاويَةْ ... !
قَنَابلُهُمْ سَوْفَ تَسْفَعُ بالنَّاصِيَةْ ...
تَمُوتُ بها فِرَقُ الكُفْرِ
والفِرْقَةُ النَّاجِيَةْ ... !
يُذِلُّ العَدُوُّ الجَميعَ ونَدَّخِرُ الكِبْرَ
كَيْ نَتَكَبَّرَ فـي وَجْهِ إخْوَانِنَا
ورَبِّي لَهُ الكِبْرِيَاءُ
كَمَا قَالَ فـي سُورَةِ الجَاثِيَةْ ... !

٭ ٭ ٭

ولَسْتُ أُحَوِّلُ شِعْري لِدُفِّ ...
ولَسْتُ لآمُرَ نِصْفي لِيَقْتُلَ نِصْفِي ... !
ولَسْتُ خِصِيًّا
لأعْجَزَ عَنْ رَدِّ مَنْ قَدْ يُحَاوِلُ بالزُّورِ قَذْفـي ...
عَلى أُهْبَةِ الجَهْرِ حَرْفـي ...
سَأخْتَارُ أشْنُقُ نَفْسِي
ولَسْتُ لأجْدَعَ أنْفِي ...
ولَسْتُ بـِمُتَّهَمٍ بالمُرُوقِ لأنْفِي ... !
ولَسْتُ أخَافُ أُوَاجِهُ فـي الحَقِّ
سَيْفَ الغَريبِ
وسَيْفَ القَريبِ
ولَسْتُ أخَافُ أُوَاجِهُ فـي الحَقِّ حَتْفِي ...
أرَى مُهْجَتي نَحْوَ بَيْتٍ حَرَامٍ تَطيرُ كَلَحْنٍ
ولَسْتُ لأُوقِفَ عَزْفـي ...
ولَمْ أكُ يَوْمًا ( فُؤادي مَعَ الحَقِّ
لَكِنْ عَلَى الحَقِّ سَيْفِي ) ... !
ولَسْتُ أرى بَيْنَكُمْ « ذا الفقَارِ »
ولَيْسَ « يَزيدُ » بـِصَفِّي ... !

٭ ٭ ٭

أنَا شَاعِرٌ مَا اعْتَذَرْ ...
أُجَاهِدُ قَدْرَ اسْتِطَاعَةِ شِعْري
وأرْضَى بـِحُكْمِ القَدَرْ ...
تُصَوَّبُ نَحْوي السِّهَامُ مِنَ الجَبْهَتَيْنِ
كَأنَّ السِّهَامَ مَطَرْ ...
أصُدُّ السِّهَامَ مِنَ الجَبْهَتَيْنِ وأكْتُبُ شِعْرَ الظَّفَرْ ...
وفـي الفَمِ مَاءٌ ...
سَأبْصُقُهُ نَحْوَ كُلِّ الجِهَاتِ
فَيَلعَنُني لاعِنُونَ
ويَغْفِرُ لي مِنْ غَفَرْ ... !
أيَا سَادَتي ...
بَعْضَ حِلْمٍ ...
فَجُلُّ عَمَائِمِكُمْ قَدْ تَبَرّأَ مِنْهَا « عَلِيٌّ »
وجُلُّ عَمَائِمِنَا قَدْ تَبَرّأَ مِنْهَا « عُمَرْ » ... !!!
٭ ٭ ٭
ولَو كُنْتُ مُنْتَظِرًا للإمَامِ كَغَيْري
لَمَا صُغْتُ شِعْرَ الهِجَاءِ ... !
ولَو كُنْتُ أعْبُدُ رَبِّي بـِبـِرْميلِ نِفْطٍ
لأتْقَنْتُ شِعْرَ المَديحِ مَعَ الأدْعِيَاءِ ... !
ولَو كُنْتُ أُسْلِمُ أمْري لأمْرِ وَليٍّ فَقيهٍ
لَجَاهَرْتُ صُبْحًا لَهُ بالوَلاءِ ... !
ولَو كُنْتُ بَدَّلْتُ مَا أرْضَعَتْنيهِ أُمِّي
لأعْلَنْتُ جَهْرًا بَرَائي ... !
أنَا شَاعِرُ الكُلِّ أُؤمِنُ بالشِّعْرِ رَغْمَ ابتلائي ...
تَشَيَّعْتُ للحَقِّ ...
لا للمَذاهِبِ فَهْيَ أسَاسُ البَلاءِ ...
أنَا شَاعِرٌ للجَميعِ
ولَسْتُ أُشَارِكُ - مِثـْلَ الجَميعِ - بمَعْرَكَةٍ للفَنَاءِ ...
تَحَيَّزْتُ للحَقِّ لا الأصْدقَاءِ ولا الأقْربَاءِ ...
أُصيبُ وأُخْطِئُ مثـْلَ الجَميعِ
فَلَسْتُ مِنَ الأنْبياءِ ... !
أحِنُّ عَلَى البُسَطَاءِ ...
وأوغِلُ فـي العُمَلاءِ ...
عَنيدٌ أمَامَ العَنيدِ
رَقيقٌ مَعَ الضُّعَفَاءِ ...
كَريمٌ مَعَ الكُرَمَاءِ ...
صَفيقٌ مَعَ السُّفَهَاءِ ...
قَويٌّ أمَامَ الطُّغَاةِ
ضَعيفٌ أمَامَ النِّسَاءِ ... !
أشِفُّ إذا مَا تَغَزَّلْتُ يومًا
وأفْحُشُ عِنْدَ الهِجَاءِ ...
بيُسْرَايَ كَفْكَفْتُ دَمْعَ الفَقيرِ
ويُمْنَايَ تَطْعَنُ فـي الرُّؤَسَاءِ ...
أُحِبُّ أبَا بَكْرِ
لَكِنْ تَوَجَّعْتُ مِنْ حَالِ قومي
فَأجْهَرُ بالوَجَعِ الكَرْبـِلائي ... !
وأمنَحُ شِعْري لأرْضِيَ طَاقَةَ وَرْدٍ
( بلا أيِّ سِعْرٍ )
وأعْجَزَ ألفَ رَئيسٍ شِرَائي ...
فَيَا مُغْرَمينَ بـِسَفْكِ الدِّمَاءِ بـِحُجَّةِ حَقْنِ الدِّمَاءِ ...
ويَا مَنْ تَحُطُّونَ مِنْ قَدْرِ شِعْري
حَذارِ حَذارِ مِنَ الشُّعَرَاءِ ...
ويَا مَنْ حَلَمْتُمْ بأنَّكُمُ قَدْ تَمَسُّونَ عِرْضِي ...
صِغَارًا أرَاكُمْ حذائي ...
لذاكَ ...
كَثيرٌ عَلَيْكُمْ حِذائي ... !





_________________


https://www.facebook.com/haytham706




ان اعجبك ماوضعته لك فلا تقل شكرا

ولكن قل

اللهم اغفر له ولوالديه وللمسلمين اجمعين لترد عليك الملائكه فتقول لك ولك بالمثل




avatar
المتمرد
مدير
مدير

عدد الرسائل : 1872
العمر : 34
المزاج : عال والحمد لله
رقم العضوية : 19
البلد : eg
تاريخ التسجيل : 23/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.facebook.com/#!/profile.php?id=758538293&ref=

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصيدة ( كثير عليكم ...!) للشاعر عبدالرحمن يوسف

مُساهمة من طرف reda elra7man في 24/8/2009, 23:44

خَيَالُ القَصيدَةِ يَحْتَارُ أيَّ الفَريقَيْنِ يَهْجُو ... ؟؟؟
وفينَا مِنَ الخِزْيِ مَا هُوَ فيكُمْ
وفيكُمْ مِنَ الخِزْيِ مَا هُوَ فينَا ... !
ويَبْدو كِلانَا بعَيْنِ المُعَادينَ صَيْدًا سَمِينَا ...
فَصَبْرًا جَميلا ...
Sad Sad
avatar
reda elra7man
vip
vip

عدد الرسائل : 904
المزاج : حياه ورديه واحلام العصافير
رقم العضوية : 45
تاريخ التسجيل : 29/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى